قطب الدين الراوندي
414
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وروي « لسابق علمه » ، وقيل اللام أو الباء في سابق علمه كلاهما يتعلق بقوله « اختار آدم » ، أي اختار اللَّه آدم لهذا أو بهذا . وأهبطه : أنزله . وتوبة آدم هو رجوعه إلى اللَّه وانقطاعه إليه تعالى . والتعاهد للشيء : تجديد العهد به ، يقال : تعاهدت فلانا بكذا أي تحفظته به . وقوله « وبلغ القطع عذره ونذره » أي حجته وتخويفه ، ومقطع الأمر حيث ينقطع ولا يكون خلفه شيء منه . وقوله « فعدل فيها » بالتخفيف ، من العدل نقيض الظلم ، وبالتشديد من التعديل وهو التقويم . و « الميسور والمعسور » ضدان ، وهما مصدران . قال سيبويه هما صفتان ، وعنده لا يجيء المصدر على مفعول البتة ، ويتأول قولهم « دعوه إلى ميسوره ومعسوره » ويقول ( 1 ) : معناه دعه إلى أمر يؤسر فيه والى أمر يعسر فيه ، وهو كقول النبي صلى اللَّه عليه وآله « ان اعطاء هذا المال فتنة وان امساكه فتنة » ( 2 ) . واختبار اللَّه العباد امتحانهم ، وهو تعالى عالم بأحوالهم فلا يحتاج أن يختبرهم ليعرفهم ، ويتحقق ( 3 ) هذا المجاز أي تكليف اللَّه العباد . وعقابيل الفاقة : شدائد الفقر . وطوارق الآفات : هي التي تأتى غفلة أو بالليل . والأقراح : الغموم . وخلق الآجال : أي قدرها ، والأجل مدة الشيء .
--> ( 1 ) في م : والى معسوره . ويقال . ( 2 ) سنن أحمد بن حنبل 5 - 58 . ( 3 ) في م : وتحقيق .